محمد تقي النقوي القايني الخراساني

54

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الاجزاء بالسّوية فإذا استوت وبقى منها عظم وبضعة لحم انتظر به الجازر من اراده فمن يفوذ قدحه فان اخذه عيّره والَّا فهو للجازر . ثمّ يؤتى به برجل معروف انّه لم يأكل لحما قطَّ بثمن الَّا ان يصيبه عند غيره ويسمّى الخرصة فيجعل على يديه ثوب ويعصب على رؤس - أصابعه بعصابة كيلا يجد مسّ الفروض . ثمّ يدفع اليه القداح ويقوم خلفه رجل يقال له التّرقيب فيدفع اليه قدحا منها من غيران ينظر إليها فمن خرج قدحه من اجزاء الجزور بعدد تلك الفروض الَّتى في قدحه ومن لم يخرج قدحه حتّى استوفيت اجزاء الجزور غرم بعدد فروض قدحه كاجزاء تلك الجزور من جزور أخرى لصاحب الجزور الَّذى نحرها فان اتّفق ان خرج المعلى فاخذ صاحبه سبعة اجزاء من الجزور . ثمّ خرج المسبل فلم يجد صاحبه الَّا ثلاثة اجزاء اخذها وعزم له من لم يفز قدحه ثلاثة اجزاء من جزور أخرى . وامّا القداح الأربعة الأوغاد فليس في خروج أحدها غنم ولا في عدم خروجه غرم ، والمنقول عن الأيسار انّهم كانوا يحرّمون ذلك اللَّحم على أنفسهم ويعدونه للضّيافة ، انتهى . هذا ما ذكروه في تفسير القداح وامّا نحن فلا يكون لنا في هذا الموضوع حظَّ كامل حتّى نتمكَّن من الحكم بصحّة ما ذكروه وعدمها وانّما هو من رسوم - الجاهليّة ، وامّا في زماننا هذا فليس من القمار المذكور اثر في الاجتماع